Vers et prose

06 septembre 2006

دقائق البصر. نصوص غنائية

دقائق البصر

(…)
لا تبال
و لو أن الغيم
انتشر عاليا
حيث البصر
يسوي الأشكال
قطعا تموسق الحيز…

كأننا
تائهون،
نهيم بين الزقاق
و حقول عطشى
نرمم ذاكرة اليوم
و بقية الأشياء…

1- شرائح Francis Bacon :

تتوالى السقائط
الواحدة لا تشبه الأخرى
و لون الشرائح
يثقب البصر
مغازلا تراجيديا كأس
حيث النبوءة
طرف كلام نيء
لذا
أنهض كاسرا
ضمائر التكليم و التشبيه
أمام فريسة
تخلد
بين إطار و سند…

2- صمتك حيز قبر:
(إلى سيمون هنتاي)

حين
يقرر الهواء
نشر حزنه
فوق كتفي
أواظب على كلام القبور
سالكا
نزاهة المطر بين خيطين
ثم العين تحضر
-رفقة سيمون هنتاي-
و خيش الحيز ملكوت
عليك و علي.
****

من غيمة إلى أخرى
يصطحب الذاكر ذكراها
ينزل الجحيم
هواءا
فوق مجاعة البذور
حيث
تفاهة نهار بليد
و طهارة ما يجيء موتا أبيض
ثم البداية
لعل اليد تتحرك
يوما
كي تخرج من خرم حقل
أسطوانة المادة
و الـملح.
****

صمتك
حيز قبر
تكبر فيه اللغة
و الهواء و لحم السند
و مصداقية العنف
و شروع القيلولة
و الصابون الأسود

3- في الحديقة العمومية:

في الحديقة العمومية
تتكتل الدردشة
تهيم الدقائق
حيث الضوء
عند تلك العيشة
في أركان الهواء
وشوشة…
أو ما شئت من الكلام
بل
عود ثقاب
حرق في
لوعة تنطفئ
شيئا فموتا.

4-مسافر يتأمل بحر غيم:

كأن الغيم فيه
هموم الزبد و الفتور
سيرة لأفق غريب.

قد يكون مسافرا
و في يده رخصة للعبور
يتربص البحر و بابورا شماليا
بين غيمتين يونانيتين
و ستار الجارة.
****

الهواء مر
بين عينيه
رسم تحمس الشمعة
إلى الليل…
قد تقول لي
كيف
الخروج من حمام الأدب
و أفواهنا
تسيل مدحا جهة اليمين.

5-دردشة و إيقاع:

دامت الدردشة بيننا
سالكين دير الناقة
و فتور قرب خشب مصبوغ
كأن صوت القدم
في دروب خالية
يكتب رواية الثلج و الحصى.
****

سنستمر
هكذا
بلا إيقاع.
حشرات تدردش.
أياد تسوي فنا طيبا
و لطيفا.
حيث لا يزعج أحدا.
كمقابر تصير رمادا.
****

على الأقل
مسالك الهجرة
تصون صوتي
ضد مشاهد لا أحبها.
****

اكترث يوم رآها
معلقة
على جدار متحف
حبيسة آلات فوتوغرافية
بين أروقة تزعق بالبشر
و العطور.
رآها
و لم يبك
حاول الدخول
لطن العتبة شيقة.
و دروب الجلبد
ترددت أمام الغياب
تحت رداء هجرة أنيقة.
****

أسرارنا
ابتسامة ثعلب
دواليب قديمة
نكهة بن الأرابيكا
لما
يطول البصر
و دم اليسوع
يكتنفه الغموض
مسرحا للذوق و الجريمة.
****

لماذا إيقاعك مخبول
و ليس يشبه
وجه مكاتب القطن.
****

6-لوحة مارك دوفاد:

عنوانها
دليل فطرة
بعثرتها مويحات اليتم
و الكحول
كما لو في ارتعاشة
ميناء شيده الخط
لا فتور
و لا نهر قديم
****

لو أني لم أصادف
هذه اللوحة سنة1972
و عمري خمس سنوات
حيث كنت حزينا
و منهكا
مثيلا ليوم شقي
أسيل كصباغة الأكواريل
في ظل صدفة مهاجرة
باب في باب
مساحة ضد جغرافية لقيطة
و الفكرة ليست صدى
****

سبيبة صفراء
تعبر اللوحة
لكن
ما الذي كان بين يديه؟
ليرسم بالأصفر
ليلون بالأصفر
محنة الترف
ولذة عانسا
تفتقدهما الذكرى
و كلام عكاظ في بلاستيك
حذار… حذار
منك مارك
و عمري الآن
ثلاثون…

7-قصيدة:

ذباب صغير
ملأ حدود الحديقة
بحركات مجهرية
حيث
النظر يصبو
و لا شيء
من النافذة يقطر
غير نكهة الخريف
لما كلس الأرض
كان فصيحا
تحت عين تسكن
تربة صموتة.

8-حضانة لوحة:

غدا
يتبوأ الصدى
جبل الكلام
بين لوحة عتقتها الغمولة
و وجوه
نسيتها عمدا
لأنها تشوش دليل الروح.
****

أما
وحين تنحاز الأصداء
بالقرب من حياته
عند وقت موشح دمشقي
يتمعن اللوحة الأثر
فلا يجد غير نصف أجسام
غارقة في التشخيص
و حضانة تصبو نحو التهريج.

* احساين بنزبير (شاعر مغربي مقيم بفرنسا)/

Posté par hassaine à 13:13 - Poesie/شعر - Commentaires [0] - Rétroliens [0]

15 août 2006

قبل الحرب العالمية الثالثة

                  

                                               قبل الحرب العالمية III

1- تحية:

سلام مني إلى ما أعيش دون رصيد. أسأل سطورا من الجمل. و أتأكد كل مرة أن الخفاش ما زال يـتحكم في المتلفظ به. أشرح. أحاول ذلك. حين أسمع عبر القراءة أن الهراء يفجر طاقة قصوى من الكتابة. أضحك. و لا أخبئ الشرغوف في جيب. و حين أسمع عبر القراءة أن الألم السوسيولوجي رقيق و حنين إلى حد التهريج. أتمرغ في الجملة و أقول سبحان من شاطئ ضيعة الروم تحت لمبة 90 واط. أنا بهذه الطريقة أضحى شاعرا من القسم الــو طني الثاني.

إنه مجرد استهلال.

2- حب:

أنا أحبك حبيبتي.

و حبيبتي تحبني.

الحب يعرف أني أحبك.

لذلك أحبك.

و الحب منك يجعلني أحبك أكثر.

إنه ثقب الحب.

و أقرر منذ هذا اليوم أن أجعل من الأحاسيس عرشا لكتابة الحب.

أنا أعرف أنك تحبين الحب الذي أحبه لك. الحب.

و ما لي غير الحب لأحبك.

غير أنك حبيبتي. و أنا حبيبك.

أعرف أنك تعرفين أنني حبيبك.

حبنا على ما يرام.

ليس للتقسيط حبنا.

و بالمناسبة أحضر محاضرة في الحب

عيدا كي نؤرشف

ما يمد الكتابة بالحب.

3- أبوغريب:

السجن. و ليس غيره. الخشب في هذا السجن له قيمة. قيمته تتمثل في المشهد أو في تمثيليته للمشهد. لأن مادة الخشب ليست كالحليب. الحليب من البقرة. و الخشب من خشب الشجر. جيد. ثم و ما بعد و ما قبل و لو أننا و الصوت و الجسم المنبطح. أشكال تتمادى في الخشب. راجع ما كتبت في ملف الخشب. أي أبوغريب. إنه تنهيدة من رغوة الصابون و غابة من صنوبر. لا تأخذوا هذه الجملة كصورة. أكيد. طيب. فهمناك. قشرة الهجرة تتضمخ بعطر الخشب في حيز "أبو غريب". و لست أدري لماذا الشيخة الريميتي ماتت؟ لأن الموت تقـمـص خشب حياتها. و قرر أن الشيخة ماتت بشكل رسمي و الكل شاهد. أما أبو غريب فقصة أخرى. و هـذا ليس كلاما سوسيولوجيا أو من صنف البكائين على مرق الأرض و المخ الذي أكلت يوما في الساحة.

لا. سوف أبكي. لأن الأمر حزين.

أبو غريب على ما يرام.

و السجن و الخشب و الشعر على ما يرام.

و وضعية اللسان ليست مريحة.

4- علي و علي و الحطاب:

في كلام كان لا بد له من سكين. دم من حنجرة قديمة. بحة صوت تتمهل تنغمد. و الجثة ممدودة. ربما وحل الليل و الجرس و النقل الحضري حيز و معظم. حقل حجر و الحبيبة تفضل باشونغ عـلى علي و علي و الحطاب. ثلاثي لن يمر بقاعة الأولمبيا. و لو للحضور.

أينك يا علي و علي و الحطاب. 3 في مشروع واحد. أينك. صحبة البقيا اللغة عبور و أنا في زنقة الطحين أتلولب بين بلاستيك إفريقيا و تعاضدية فيها ثقب. لحسن الحظ الكلام يستمر و يدوم و يتوالى و يحضر و ينكمش و يتدلى و يصادق و يفبرك و يوفر و يندس و يتثاءب و يثور و يحرف و يقود لا و يكسو و يرسم و يقيم و يأتي و لا يجيء و يطبخ و يتسكع و يمارس و يقاوم و يلجأ و يحجز و يمحو و يستمني و يشتمل و يحاصر و يتوقف و يفعل و يزكي و يخضع و يدور و يتدور و يستجدي بعلي و علي يستجدي بعلي و علي يستجدي بالحطاب. و في الواقع هناك عليان و حطاب واحد.

قريبا

أذبح ضحية و أمحو

بالممحاة ما تبقى من وسخ

5- عش الجملة:

ما الذي فعل اللسان

بإيقاع يتكئ على عكاز

و يمشي في متحف

كله قبور

غير أن العين تستكين من حين لآخر

ثم أتدثر في عش خاص بي

أي أنا أملك عشا

في ضيافة بوكماخ

لاكتشاف الجملة

في العش و ما كنست

من نشا ز على قارعة الطريق

الجملة تعرف ذلك

و تأكل

و تعيش

و ترافق.

****

جمل تعتبر كل ما يقال

جملا

و أنا أنصت إلى ملفات

عساني

قبل الحرب العالمية III

أستقر في صالة

و كما في الريف

تنصيبات و أحجام

في الحيز

تتحذلق و الكتابة

اعوجاج في خط.

امتداد

جملة.

****

في نفس الشكل الذي فيه أنا

تحاول اللغة حذف

المقاطع و حروف العلة

لتوفير قسط قليل

من التمتمة التي لا تقسيط فيها

و ربما أتربص المشاهد

فجأة و ربسودة الكلام و الهجرة

أمام حياة جيم موريسون.

6- يوبادي:

مهلا. في الرؤوس معارك و دقات. دائرة يقودها يوبادي. في الصمت أيضا شكل دائرة. و بالقرب منا، الشمس كما لو تستنجد بقنب العدة، تاركة عبيد الكلام إلى الكلام. وجه ينحني ينجذب يجذب. ثم ينحني ثانية. إليك. مزق كتاب الفلسفة لأن يوبادي دائما على حق. و هو عادل كجملة ملحدة. الآلة هي الآلة. ارتجال و سلالة لها في استحالة الممكن تذكرة عبور. على أي؛ يوبادي لا يشبه Batman. و لا يريد أن يشبهه. في الساحة حدث شيء معك.

7- من غيرها:

من تكون؟

الدمية المستلقية

فوق أحمر الزليج

تنظر سقف الغرفة

و كأن حشرات الأفق

كلها هنا...

تقترب من الهواء

تراوغ مفهوم الفن في قبر

في الواقع إنها تتهكم مـن الصمت

قليلا

لذلك أحاول

أن أربط الدمية بالسجن

أي أبوغريب

لكن سدى

الدمية و أبوغريب

صنوان من صنو واحد

عنصران من مادة

تكتسح أحمر الزليج

آه رأسي تتشابك

و الدمية تتمرد

و أبوغريب في جملة

ربما الـخوارج قادمون

8- هيروشيما + شاتيلا:

(عملية حساب زائفة.

أولا لأنني لست يابانيا

ثانيا إذا جمعتهما معا

الزلزال لا محالة.)

ما رأيكم:

سيدي دلوز، سيدي طوطوش، سيدي فيتغنشتاين، سيدي موريسون، سيدي الشيخ إمام، سيدي الخطابي، سيدي زفزاف، سيدي النفري، سيدي شيراك، سيدي رايمان، سيدي مارلي، سيدي العنقا، سيدي غريب، سيدي عون، سيدي خازندار، سيدي العسبي، سيدي طاركوس، سيدي ديريدا، سيدي ناجي، إلخ...

في هذه العملية الحسابية

و أنتن

ما رأيكن:

سيدتي فيروز، سيدتي الريميتي، سيدتي باربارا، سيدتي رقية، سيدتي حبيبتي، سيدتي كولوبير، سيدتي هدى، سيدتي غوزو، سيدتي، سيدتي ديوتيما، سيدتي سيغالين، سيدتي حتوم، سيدتي ميكائيلا، سيدتي رغدة، سيدتي وردة، سيدتي سيكسوس، سيدتي رشا، سيدتي سكينة، سيدتي الكاتبة، سيدتي آن، إلخ...

في الذي أعلاه ذكر.

أبقى في عين المكان

النجمة باهتة

الطابور المنفى

وما بعد هيروشيما

و ما بعد شاتيلا

ملاذ

فيه

يحدث أن نتكلم لننسى العالم

بسرعة

و لو بسرعة يتيمة

حيث التين في الشجرة

بالقرب من وجهي المخدوش

يسامر سيرة

حبلى

لونها أشقى من الأسود.

9 – قف علامة:

لن تكون كالموقف ما دام الأمر على ما يرام. كل ما يحدث و يتهدل من الصندوق له شكل الحليب. أي نعم. أركض و أزلق. قف علامة أمامنا. حيث في حدود الممكن أرش. لعل شيئا يأخذ من الرأس حقا في الوجود. و الحرب دائما. هي حرب. حتى في اللوحة الزيتية مؤتمر القنب و السخام. قف قليلا.سوف أصاحب سنين اليوم و القطائع. لعل قف يستحوذ على ذاكرة باطمان أو السندباد أو المتنبي. قف. لا تقل شيئا. أكون معك حين تقف. ثم تثاءب. المهم هو قف علامة. و الجير يشرف على السند. كما لو أننا في موقف. قف. العلامة التي صدمتني و أنا أزيح في ليل بارد ملابس داخلية. لما مخي قال لي قف. و الأشياء بين يدي. علامة على أن الإنسان في حاجة إلى ممارسة الوقوف أمام سر السترينغ. لا تأخذوا كلامي قلة حياء. أرجو المعذرة. المقص في الرأس. أرأيتم. ربما يوما قف علامة تضحى شرحا للوقوف. في رؤوسكم قمل. أو لا شيء على الإطلاق.

فقط لأنني ابن ناس، أتوقف قليلا. و أقف قليلا. وأسرق من الملح ماء اللسان قليلا.

باي ياي.

10- ماذا لو في مرسيليا:

خذ قليلا من الطحين و اركض في الرمل و لا تنظر إلى أفول المؤخرات. من خيمة إلى خيمة صوت ماسيليا ينقر التروبادور. و لا أحد. إنني في داري و البابور يأخذ ما يأخذ. أما الشرق فله قصيدة النثر. و شمال مرسيليا فيه إن شاء الله يوم الأحد. وثيقة ليس إلا.

لا يتكلم. صباحا. من المنزل إلى سوق رومي، يقتني قنينات و لا يتكلم. يخرج و لا يتكلم. حروف العلة و لا يتكلم. يجلس و لا يتكلم. يشرب و لا يتكلم. ما في رأسه و لا يتكلم. الريميتي و لا يتكلم. العيد و لا يتكلم. ينتخبون و لا يتكلم. في الجهة الأخرى معرض للفن المعاصر و لا يتكلم. نفس الشيء و لا يتكلم. قرص البيزا بين يديه و لا يتكلم. يشرب و يشرب و يموت و لا يتكلم. يمر كما أي شخص يمر و لا يتكلم. غير أن مروره ليس كالمرور و لا يتكلم. فن الشعر و لا يتكلم. فن القافية و لا يتكلم. فن آخر في زنقة الطحين و لا يتكلم. في استحالة الكلام و لا يتكلم. سطور من العالم و لا يتكلم. فقط ما يحدث هنا هو استنساخ حوادث من الممكن قراءتها في صحيفة من العالم الرابع. لا يهم.

11- أنا من العالم الثالث:

أواصل. أنا من العالم الثالث. فقط عالمان يفصلاني عن العالم الأول. أواصل. ربما يوما أصل إلى الأول من العالم. أكون قد حققت شيئا في الحياة. الوصول. فرد من العالم الأول. هجرة من الثالث إلى الأول. مغامرة العمر بالكاد. إلى حد الآن أنا من العالم الثالث. و أعمل كل ما في وسعي من أجل تغيير الوضعية. الأمر صعب. في غاية الخطورة. ماذا لو صرت شيئا آخر حين أنخرط في العالم الأول. لا أحد سيكلمني منهم. إنهم متشبثون بوطنية يتيمة. أعرفهم جيدا. سوسيولوجيون و أدباء و قصاصون و روائيون و مرصصون و معلمون و صباغو البورتريهات و بائعو اللسان في برنامج و سريا ليون من الدرجة 8 و خفافيش الكراسي و الذين لا يقرؤون ما يعلقون. Bref. أواصل حتى أصل إلى العالم الأول. صدقوني. قريبا أصل من العالم الثالث إلى الأول. سأكون سعيدا و مرحا. و ربما أفكر في الذي لم يقرأ قط شعرا معاصرا. ثم أستسلم إلى نفسي كي لا أصير شاعرا. 

12- الله علينا:

لم أتعود على هذا القبيل من الكلام. اللوائح و رصيد من الهجرة أمام رمان العربات. شيء نقول كأنه أغنية قومية. الله علينا. قومية في تطرف القوافي و الصوت الذي يغني. و أنا لم أتعود على هذا الجمر القومي. أخاف و أدعو إلى أكل الجبن و نشر دواوين و قصص قصيرة و لم لا روايات من صنف الذين لم يفهموا النثر بتاتا. الله الله.

منذ الصباح أكتب في الغرفة التي تطل على قرية ريتسوس. الحجر ليس إلا. خبز يوناني صحبة جعة ميثوس. أنظر لأفهم شيئا. و لو 1% مما يشيط من البحر و قومية تحت هرم شاخ.

البارحة، دندن في الرأس صوت. إنه يوم نادر لأنه عادي. كل خيوط الكهرباء في محلها لأنها على ما يرام. و الشارع يزعق بحروب خفية. قصاصات أخبار و نوافذ. كم أحبك و أقول إني أحبك حبيبتي. في الشارع يا الله.

زنقة الطحين دائما. فيها الماما الإفريقية بثقافتها الشفوية تبيع و تشتري. الله. و ما من أحد يفهم اللهم الكارط بوسطال لهالة مجلوبة. الثوب. الرائحة. الشعر. اللون. الأسنان. كل شيء في الماما. تعدد المكاتب. خزانة البلدية. يا الله. لافتة تقول إن فرنسا للفرنسيين. تنورة تخفف من عنف الهواء. لحسن الحظ التنورة. و جبين الحبيبة يتصبب عرقا خصوصا في شهر يوليوز. لا ثم لا. إنني في كابوس كلما شممت رائحة الماما. الله. 

13- التي لم تكن من صنف البشر:

تذكر بلوحة. إنها اللوحة ذاتها. سوداء. كلها أسود كالكحل. لها من السر نثر يأتي. أو شيء من هذا القبيل. أمامها السفر يجب. الزاوية. الترقب. و ما بإتيان إلا انتخاب وجه يساري. أحذركم أن لساني ليس لعبة سياسية. للتوضيح فقط. أزيل الخمار لأرى كاتبة تحمله. أضرب الدف في وقت حرب حتى لا أسقط في الكآبة. المرأة السوداء ليست من صنف البشر. إنها البشر. و خطوط المحاكم ترسم طريقا. و أي طريق؟ من الغرفة أستشرف مواعيد و كلاما. ربما أنام رفقتها.

بعيدا. بعد كل شيء. بعد المعرض في لندن. شاشة في البهو. وجوه تتكلم مدة الشريط. و رأسي مشغول. مؤتمر اللون و الشكل يحلل لسانه في فرشاة سيزان.

لسنا أمام المصطبة حتى نغير العالم.

حليب سنطرال يجاور دائما كربون الجريدة. و المسلخ في مكانه يتكلف برائحة المدينة. أما الجحيم فلي. منذ آمنت بإلحاد اللسان.

14- الصالة:

سخام على الحائط

في عكا نفس الشيء

دخان لا يستتر

و خازندار يحضرني

لأنني في سخام يغلف الصالة

أضرب عن الشعر

رغم العودة إلى مكعب  Knor

و ملاعق منى حتوم اللبنانية

إنها سخام أفضل من قصيدة النثر

أمامها أحاول ممارسة الكلام

لكن سدى

أتراجع في السخام

حتى أبقى في البقيا

و ربما أتقاعد بين جملتين

في الفم

الكتابة الفموية

عشية الرحيل و الحدود

بارميجياني

يتحمل مسؤولية الطين و البيد

مستلقيا في الزوايا و الأشياء

لعل السخام يستعمر الصالة.

15- روح:

الطماطم طازجة في صحن فخار أزرق. هذا ليس صورة تذكارية أو صورة شعرية. على كل حال في دخان الكتب ما يستدعي اللاشعر. أو ربما إضراب. روح الطماطم في حاجة إلى الأزرق. و الأزرق ليس في حاجة إلى الطماطم. و أنا في حاجة إلى ديمقراطية تنصب القضيب. و الله. روح أو ختان. الطماطم واضحة كلونها الأحمر و ضواحيها. الروح. و الطماطم في يدي. و لا ديمقراطية في الرأس. أما الحداثة فكارثة. في الدار أتعلم كيف أكون لبقا. في الشارع أتعلم كيف أكون. في نفسي أتعلم كيف أكون ضد نفسي. في المرحاض أتعلم كيف لم أكن فيه. في التلمس أتعلم كيف أشطب باب الشعر. وداعا، الخوارج في.

الروح على طريق السلامة. شاحنة ليس إلا. كيف أكتب و الروح في تقاعد. أثق في طاركوس و أستر في جبة الحال جملة النفري. روح تناص من صنف الثمانينات. أو ما قبل. شيء من قبيل الدوخة يصيب الرأس و سلالة تترقب قدوم من كتب لأول مرة قصيدة في شكل نثر. الأول يعول عليه. الأول له حق الكلام. و له أيضا ما له. أما أنا أي أنا في شحمة اللغة أستوعب.

كهرباء ما.

16- التنورة و القنب:

البارحة سلطت الضوء على تنورة و القنب. تنورة تتحرك و تجعلني أنظر دون تحكم نفسي. أنظر و القنب يستدعي نوعا من الانتباه. إنه لباس الداخل في جسم كارثي. باب الحب ليس الحب ذاته. إنه التنورة. أحب و أنا أنظر القنب عبر التنورة. أرتعب و أقشعر. و أرجو من القارئ أن يكون في مستوى التنورة حتى لا يستعمل المقص.

صراحة، الأمر بسيط. إنني في البساطة و أنا أتكلم في التنورة و القنب.

لم تنته العيون من التنورة. لم تنته التنورة من عيني. و القنب الرقيق في محله. إلى حد الآن لم أتجاوز الخط الأحمر.

التحولات في زاوية. المداحون في الأمام. صندوق في حانوت. و تنورتها و قنبها من سلالة الحائط. أي من سلالة المطلق.

ارقص على إيقاع التروبادور و انتبه إلى جلد التنورة و اكتب ضد و استسلم إلى عنف الهواء و اركض من حين لآخر و تفلسف مع رأسك و انظر السخام و ارسم بالممحاة و سجل تاريخ الخشب و اصمت أمام من يعتبر الكتابة تواصلا و استر ما ستر الدهر و اصبغ صندوق المفاعيل و استهلك بطاطس ابن بطوطة و يوما سنفتح التنورة كأندلس و طارق.

17- لائحة:

قرية الجماعة. المخ في الساحة. حلزون أيضا. محلبة الريف. مقاشد وسط المدينة. الكسكس بالتقسيط على الساعة 4 صباحا. كنز مرمي على ورق كرتون. حانة الأقواس. كشك مفلس. مكتبة لا تعرف ما تبيع. مؤخرة من شمال إفريقيا. رجل وديع من جنوب موريتانيا. بضة من روسيا بوشكين. عيسى حارس المركز. جزيرة يونانية. متحف لندني. خبز الخباز. الكنيسة الفارغة. ما بي و ما بك. عطر المزابل. نكهة الزيت. ماكينة للخياطة. شوارع لا تشبه شيئا. كأس. كأسان و نفسي في حرب. جديد روائي يدعوني إلى التقيؤ. الذي لم يفهم قط نثر الكتابة. الذي فهم كل شيء. التي تثير. والتي أثارتني. الحب. اللاحب في كيس. سهرة رفقة الشيخ إمام أو جيم موريسون. لا فرق. أشلاء كرسي على قارعة الطريق. ملصقات وجوه للانتخاب. السذاجة الفكرية. شبه بداهة على الواجهة. لائحتي. و لن تتوقف. لأنني في اللائحة.

عطر المزبلة مرة أخرى. تعليق من صنف الذي في اللائحة. الحرب من جديد. جنوب يتجه نحو شمال محتمل. الرأس في بئر. بئر. و بئر آخر. و شيء يتكون. في سخام. الجماعة القرية. و المخ دائما. الحرب. جمل لا ملح. أتوقف لأن الحرب بدأت من جديد.

18- من جديد:

عاد من الخارج ليدخل في الداخل. أوراق و صوت. ربما الغياب. أشياء تشبه اللوائح. و الدخان مرة أخرى من بعيد. يحاول أن يفهم الدخان. و الدخان هنا ليس تبغا. إنه بعيد عن النيكوتين. الدخان في الخارج. الرأس يتربعه الدخان في الداخل حين يدخل.

لا داعي للحكي أو لتفسير الدخان عبر الحكي و إعادة الواقع إلى ثقب. هو لا يومن بما يحكى. لأن الدخان لا يحكى. تعلم من بارميجياني النظر في الدخان حين يدخل من الخارج إلى داخل.

       

 

                                                

   

 

Posté par hassaine à 18:09 - Poesie/شعر - Commentaires [0] - Rétroliens [0]

حين السماء تمطر كسكسا

حين السماء تمطر كسكسا

ما الذي يدفع بالحروب أن تكون في الكتاب. الكتاب الذي أكتب أعني. شيء من صنف الخشخاش. أو من فاتورة اللسان بين سنين. النافذة مغلقة. و السماء كما لو أنها تمطر. نعم. أجل. بصحة الذي سوف يجيء في عهد يحايث مرور إرهابي في مطار ما بين شبابيك الجمارك. ربما سيمر. و ربما إنها حرب. ليست حزينة.

تعليق: هل الحزن محرك للكتابة. لا. الأمر انتهى منذ زمان.

أعود إلى النص.

الحرب قادمة رفقة جحا. جحا صادق على سماء أمطرت كسكسا أمام الملك و أعوانه. جحا بطل إذن. بطل لأنه رأى الكسكس و هو يهبط فوق رأسه.

صمت من فضلكم.

أعود إلى النص.

هذه المرة دون تعليق. أستمر. أرى ما يقارب البيت الأبيض. في ولاية متحدة. ثم أقول لنفسي: إنه إرهابي يمر ثم يكون ما كان. من فضلكم، سوف أخرج.

أعود إلى النص.

ليس فيما أقول بداوة أو جملا من سوق الدرب. إنها سرعة فائقة لأقول ما تركته الحرب فينا. حيث أبتعد عن المصطبة كي لا أسقط في فخ التخريف و الحكي لأنني حزين. أمي حزينة. الجار حزين. الشعب حزين. طوطوش حزين. و هلم.

صمت من فضلكم. أعيد الديكور و الضوء.

أعود إلى النص دون حزن محتمل. الشاعر يكتب أمام الأشياء و الرغوة أيضا.

الحرب. و أهل قريش لم يصدقوا جحا. جحا على العكس لم يرغم أحدا على التصديق. السماء تمطر كسكسا و حق الدخان الطالع من الشاشة.

قليلا من الصمت. سطوب. تراجع. و الضوء يخفت.

أعود إلى النص.

إن الإرهابي مر. خدع كل الوسائل. و مر. و سيمر. و سيمر. أنا متيقن. لأنه يمر. و لم يكن حزينا. ملف آخر كي نستنبط أن الذي عبر كان ما كان. أي أنه هو. و ليس أحدا غيره.

ستار. دون تصفيق رجاء.

أعود إلى النص.

بدأ الكسكس في التساقط. و أفكر في موت جيم موريسون لأني لست حزينا على موته. أمي أيضا ماتت و لم أحزن لأني لم أرها.

أعود إلى الكسكس.

و جحا أمام الملك يحاول أن يشرح ما وقع. صمت من فضلكم. جحا يفاوض جلده أمام زليج القصر الملكي. لأنه يعرف أن السماء أمطرت كسكسا. و الكسكس وحده شاهد.

أتراجع في الظلمة. و الستار يهبط كي يرتفع.

أعود إلى النص.

رويدا رويدا. أنسى و أتأبط كلمات موريسون. لأنه مات. و آخرون أيضا. لهذا السبب، لست حزينا. خصوصا لما أفكر في بيان شعري كتبه طاركوس و عنونه بالقنبيط. حينها فهمت أن السماء ربما تمطر كسكسا. و الحبيبة تتراجع في المجيء. 

من فضلكم. صمت. عتمة.

أعود إلى النص.

جحا و الكسكس يهطل. ما الذي سيحدث. إنها الحرب. و الإرهابي مر. استطاع أن يمر. و أنا لست حزينا. لست كذلك لأن ما يمر ليس حلا. زغدت النقافة. و تبعها هاجوج و ماجوج. و ربما جحا على حق. السماء. الغيمة. الطابور. الحراس. دائما الحراس. غير أن الأمر ليس حزنا. ليس متاعا للدردشة. أو لشيء آخر. إننا في ماخور.

صمت من فضلكم. الستار.

أعود إلى النص.

من حين لآخر أصير كسولا كجحا الذي رأى السماء. و الغيمة أيضا. و هلم أيضا كسكسا شعريا. و الحزن ليس طريقا وطنية. إنها الحرب من جديد. و الحرب من جديد تتمكن مني.

صمت.

أعود إلى النص.

ربما أذهب إلى الأقصى و تلك الراديكالية الطيبة تربت على الكتف. و جحا في يوم حزين يرى السماء.

قليل من الصمت. شكرا.

أعود إلى النص. و لي مع موريسون موعد. أو ليس لي معه موعد. المهمة صعبة. لأن الإرهابي مر من هنا. من بين كل العدة. مر.

قليلا من الضوء. أخرج عائدا.

أعود إلى النص.

جحا يدافع عن نفسه و عينيه الشاهدتين. لذلك يمضي و يتقدم. كما لو أنه جحا....

الفقرة دائما تشد انحرافات لا توظف. و الكسكس يتهاطل. و الملك لم يفهم. و الناس لم يفهموا. ظلوا متعلقين بسراب مدرسة ابتدائية. و جحا يتعمد الكلام لأنه ليس حزينا. ملف الخشب خير دليل على أن الإحساسات خشب. على أن من مر إرهابي و سيذبح أطفالا. و ربما لا.

*جمل توازي الكسكس الذي يساقط:

بعد قراءة قصيدة، بما فيها من كلاسيكية ور ومنسية غاملتين، تفجر اللسان في غضبا. لأن الحزن مرة أخرى ليس دراجة نارية للشعر. و الحداثة في حاجة إلى كسكس جحا. الحداثة في حاجة إلى قليل من الزبدة. و القطائع الإيجابية أيضا. كفى. وحده النفري يفتح ثقبا في المنجم. و النفري ليس وحيدا. و إنما إنـه وحده. و لما تضحى الحداثة هدرة قديمة، تضحى تهريجا. و لحسن الحظ كان هناك الكسكس في السماء. كان هناك نوع من أن قول إن هذا من صنف لا. إن هذا لا يقدم و لا يِؤخر. بل يعرقل في صفة حداثية. و القول أيضا إننا، ككتاب، مرشوون  بالحزن ليس له معنى في اعوجاجات اللغة ورشة تطل على حراس المعبد. لذلك جحا رأى السماء تهطل كسكسا. و أين المشكل؟ فقط ولو لمرة، أدعو القارئ إلى ما يلي:

                                                                                                                                                      

« explosion du passé dans le présent »   

« l’avant-garde est toujours déchiffrable après coup. L’avant-garde est donc, s’il y en a, l’imprésentable »

«  créer n’est pas communiquer mais résister »         

«  la parole ne nomme pas, elle appelle des noms sans fin »       

« reste pour nous : la poésie. L’ignorance de ce qu’elle est. La faire, l’écrire, pour savoir. Pour progresser dans cette ignorance. Pour savoir cette ignorance. Pour l’élucider »

 

هذه الجمل ليست لي. إنها جمل لغيري. و الجمل التي لغيري تمنح أشياء دون تقرير. و تجعل جحا في حالة توتر و جهل دائمين. إنه وجهة تجهل تماما ما الحزن في الشعر. ما الشعر في الرواية. ما الشعر في القصة. ما الشعر في الشعر. ما الشعر في النثر. ما الغنائية في الجملة. ما الصورة الشعرية التي تقتل الشعر و تجعلنا نكرر سريالية أو أي شيء آخر. حين أقرأ، أجد نفسي أمام محكمة تحتوي على عمودين. و العمودان هما الترسيخ. و كأن الكل يفهم في كل شيء و لا شيء. يقرون و عيونهم مرتدة. أما أنا أنظر الكسكس في السماء. أتمدد رفقة نفسي و العين كانت موقفا للمرصصين. أتمدد لأشتري الديناميت قرب أي نقطة قريبة من الطليعة. و في الديناميت أرى متاحف. و كلما رأيت. الجهل كان. و التمتمة كانت. و العمل في نقابة تدافع على الكسكس كان. و ما يحدث في الكواليس غبر. وحوت القرش ممدد لأن حقوق أكله ليست محفوظة. و ثم و ثم و ثم...

صمت. لا داعي للتعليق. أعود إلى النص.

لا حكي هنا و لا هم يحزنون. فقط جحا. و ربما كتل الكتابة تبحث في عقاقير الحزن عن خيط رابط. الكسكس حين يهطل لا يربط. كما جيم موريسون. لأن الدينامبت تغيير للتوجيه المدرسي. و وجه الحزن وجه فيه حزن. لا أقل و لا أكثر.

من جديد النص.

أوائل 2006. الأمر يذكر بجحا. أو يذكرني شخصيا به. في سجن. أبو غريب. خشب. و إرهاب يحاصر. و لا شيء يمر. اللهم الصورة. عفوا. إنها عنف كالكتابة. و قط لم تكن حزنا.

الصوت الذي أسمع يأتي من خشب أبو غريب. و كأن الأمر يتعلق بي خصوصا. سقطت في الوعاء. في وعاء أبوغريب. و الكسكس هو الكسكس. و السماء تقطر. و جحا يدور حول نفسه. ثم يرش السطح و يمر. آه. الإرهابي مر أيضا. كاميرة المطار في تقاعد. أما ما بعد المرور فمر. لأن الأشياء ليست بسيطة. و على كل حال، المعنى لا سياق له.

صمت.

سوف أتسيس ليكون لكلماتي معنى. جحا يرمق و يمر. فقط عطر المعنى في حاجة إلى صيدلية سوسيولوجية. أبو غريب معنى. و في التفاهة معنى أيضا. في الغياب معنى. في القنبيط البيان معنى. في البوادر غياب التشابه و الفلسفة. هكذا أبو غريب ينظر إلى ملعقة منى حتوم اللبنانية كي يفهم شيئا. سدى. ثم انبطح تحت صور الإرهاب في المطار. و الخشب دائما خشب.

من تكون. من أنت موريسون. من أنت. من تكون. في هذه اللحظة أستعيد شيئا من الحسين و العيب. أردد ما تبقى. أكتفي. نفسي تكفي. و أناس القليل أيضا. أناس القليل مهمون. أناس القليل لا يستسلمون. لا يحزنون لأنهم دوما حزينون. من أكون أنا حتى أتكلم في أناس القليل؟ من أكون حتى أرى السماء و الكسكس فيها؟ من أكون حتى أكتب جحا في كتلة لغوية؟ أستسمح للذي لن يقرأ هذا الصنف من الخشب اللغـوي. إن الخشب تعبيري. الكسكس يمرر غياب المعنى. لأننا في عنف =    la criture التي ليست خطأ لغويا = غياب حروف العلة. كالكسكس الذي يقطن نفق المستحيل.

hbenzbir

Posté par hassaine à 17:52 - Poesie/شعر - Commentaires [0] - Rétroliens [0]